جامعة قاصدي مرباح ورقلة

كلية الحقوق والعلوم السياسية

قسم الحقوق

 

امتحان الرقابة في مقياس القانون الدولي الجنائي

لطلبة السنة الثالثة ل م د قانون عام

-         الإجابة النموذجية –

 

الجواب الأول:  (06 نقاط)

 

- العلاقة بين القانون الدولي الجنائي والقانون الدولي العام ؟ (03ن)

 

يرتبط القانون الدولي الجنائي بالقانون الدولي العام ارتباطا وثيقا حيث يشترك معه في:

 

1-    وحدة الأساس القانوني: فالقانون الدولي الجنائي لا يستمد أساسه من فكرة العدالة فحسب، بل يستمدها أيضا من فكرة النظام العام والقواعد الأخلاقية. (01ن)

 

2-    وحدة المصادر: فمصادر القانون الدولي الجنائي هي نفس المصادر التي تمد القانون الدولي العام بأحكامه ، حيث أن مصادر القانون الدولي الجنائي هي القواعد التي استقر عليها العرف الدولي وذلك باعتباره مصدرا رئيسيا لأحكام القانون الدولي ، إضافة إلى القواعد القانونية التي تتضمنها الاتفاقات والمعاهدات، وكذلك المبادئ العامة للقانون والمبادئ التي أرساها الفقه الدولي، والمبادئ العامة التي تستخلص من أحكام القضاء الدولي. (01ن)

 

3-    القانون الدولي الجنائي فرع من فروع القانون الدولي العام: وهو يمثل الشق الجنائي للقانون الدولي العام، نشا بغية منع ومعاقبة الانتهاكات التي ترتكب بالمخالفة لأحكام ومبادئ القانون الدولي العام. (01ن)

 

- الفرق بين الجريمة الدولية والجريمة العالمية؟ (03ن)

 

الجريمة العالمية جريمة عادية، رغم احتوائها على عنصر أجنبي، وتختلف عن الجريمة الدولية فيمايلي:

 

1-    الجريمة العالمية ترتكب في عدة دول، وهذا من شانه إصباغ الصفة العالمية عليها، أما الجريمة الدولية فهي تنطوي على عنصر دولي يتمثل في المساس بالمصلحة الدولية محل الحماية الجنائية الدولية. (01ن)

 

2-    الجريمة العالمية من شان العدوان فيها المساس بالنظام العام الداخلي، أي المصلحة الوطنية للدولة التي ترتكب فيها، أما الجريمة الدولية فان العدوان فيها من شانه انتهاك المصلحة الدولية المحمية قانونا. (01ن)

 

3-    الجريمة العالمية تخضع لمبدأ الاختصاص العالمي للقضاء الوطني، إذ يطبق قضاء هذه الدولة على مقترفي الجريمة العالمية، بينما الجريمة الدولية يسري عليها القانون الدولي الجنائي، فضلا عن انعقاد الاختصاص بنظرها للقضاء الدولي الجنائي أو المحاكم الوطنية. (01ن)

 

الجواب الثاني: (04 نقاط)

 

- أهم العيوب أو الانتقادات الموجهة لمحكمتي نورمبرج + طوكيو؟

 

تتمثل أهم العيوب أو الانتقادات التي وجهت لكل من محكمة نورمبرج ومحكمة طوكيو فيمايلي:

 

1- تغليب الطابع السياسي على الطابع القانوني. (01ن)

 

2- اختصاص المحكمة نابع من اتفاقية بين الغالبين ضد المغلوبين (تصريح موسكو ل: 30اكتوبر1943م + اتفاقية لندن لسنة 1945م). (01ن)

 

3- كان يتوجب محاكمة المجرمين أمام المحاكم الوطنية، حيث لا حاجة لمحكمة عسكرية.(01ن)

 

4- تم إهدار المبادئ القانونية في هذه المحاكمات (مبدأ شرعية الجريمة والعقوبة + تطبيق النصوص العقابية بأثر رجعي). (01ن)

 

الجواب الثالث:  (04 نقاط)

 

- مظاهر المسؤولية الجنائية الشخصية في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ؟

             

* نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية نص على مبدأ المسؤولية الجنائية الفردية من خلال المادة 25 من هذا النظام الأساسي، حيث يكون محلا للمسؤولية الجنائية عن الجريمة الدولية إلا الإنسان فحسب، أي يثبت اختصاص المحكمة في حق الأشخاص الطبيعيين فقط، ويكون هذا الشخص مسؤولا عنها بصفته الشخصية وعرضة لتوقيع العقوبات المقررة في هذا النظام. (01ن)

 

* الفرد الطبيعي يكون محلا للمسؤولية الجنائية إذا كان فاعلا أو شريكا لجريمة تدخل في اختصاص المحكمة، ويسال كذلك في حالة شروعه في ارتكاب أي من هذه الجرائم، وهذا حسب نص المادة 25 فقرة 3 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية . (01ن)

 

* تطبيق الأحكام الواردة في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية علي جميع المتهمين، دون أي تمييز يمكن أن يرجع إلى الصفة الرسمية أو الوضع الوظيفي لهؤلاء الأشخاص، وهذا حسب نص المادة 27 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. (01ن)

 

* المنصب القيادي أو الرئاسي الذي يشغله احد المتهمين بارتكاب جرائم دولية، لا يعد حائلا دون مسائلة هذا الشخص عن ما ارتكبه من جرائم تدخل في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، وهذا حسب نص المادة 28 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. (01ن)

 

الجواب الرابع:  (04 نقاط)

 

لا يكون للمحكمة الجنائية الدولية مساءلة أي شخص بموجب النظام الأساسي (نظام روما لسنة 1998م) عن أي سلوك سابق لبدء نفاذ هذا النظام بالنسبة لدولة هذا الشخص ، حتى ولو شكل هذا السلوك جريمة دولية حسب ما ورد في المادة الخامسة من النظام الأساسي ، غير أن هذا الأخير أورد استثناء. وضح ذلك ؟

 

- إن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية هو اختصاص مستقبلي فقط، فالمحكمة لا تنظر في الجرائم التي ارتكبت قبل سريان نظامها الأساسي، وبالتالي فهي لا تملك اختصاصا رجعيا، إلا إذا حدث استثناء، ومارست الدولة حقها بإصدار إعلان بموجب المادة 12 فقرة 3 من النظام الأساسي التي نصت على مايلي: (إذا كان قبول دولة غير طرف في هذه النظام الأساسي لازما بموجب الفقرة 2 ، جاز لتلك الدولة، بموجب إعلان يودع لدى مسجل المحكمة، أن تقبل ممارسة المحكمة اختصاصها فيما يتعلق بالجريمة قيد البحث، وتتعاون الدولة القابلة مع المحكمة دون أي تأخير أو استثناء وفقا للباب السابع). (02ن)

 

ومعنى ذلك أن الدولة تقبل بممارسة المحكمة لاختصاصها على الجرائم التي وقعت قبل بدء سريان النظام الأساسي بالنسبة إليها، لكن دائما بعد تاريخ 01/07/2002م، والذي هو تاريخ دخول النظام الأساسي حيز النفاذ، والذي لا يجوز للمحكمة ممارسة اختصاصها على ما وقع قبله من جرائم. (02ن)

 

الجواب الخامس: (نقطتين)

 

ورد في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية إمكانية إسناد الاختصاص بنظر الجرائم الدولية إلى المحكمة الجنائية الدولية بمقتضى قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي وبالاستناد إلى الفصل السابع من ميثاق هيئة الأمم المتحدة. وضح ذلك ؟

 

- ذلك ما نصت عليه المادة 13 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، حيث أعطت الحق لمجلس الأمن الدولي في إحالة قضايا إلى المحكمة الجنائية الدولية، مستندا في ذلك لماله من سلطة بموجب الفصل السابع من ميثاق هيئة الأمم المتحدة، ووفقا للمادة 39 منه والتي تنص على مايلي: (يقرر مجلس الأمن ما إذا كان قد وقع تهديد للسلم أو إخلال به أو كان ما وقع عملا من أعمال العدوان، ويقدم في ذلك توصيات أو يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير ... لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه). (02ن)

 

 

 

 

- انتهى -

 

 

 

 مع تمنياتي لكم بالنجاح والتوفيق

الأستاذ: فؤاد الشريف