لقد اعتبر الأدب ـ حتى وقت قريب ـ الوسيلة المثلى للتعبير عن الواقع الإنساني وتصويره بكيفية تسمح بتحصين هذا الموروث وتحميه من الاندثار، غير أن المراحل التي مرت بها الحضارة الإنسانية بشكل عام وفي مختلف أصقاع الكرة الأرضية، مع استبداد وتفرد جزء من البشر بالحكم والسياسة، جعل من الأدب منقسما على نفسه بين أدب رسمي وآخر غير رسمي، أو أدب مركزي وآخر هامشي أو لامركزي، وهي تقاسيم اجتهد الكثير من المشتغلين على الحقل الأدبي والنقد الأدبي في تعليلها أو حتى في تبرير ظواهرها، ولم يتمكنوا من تحديد دقيق للعوامل التي عزت إلى ظهور أدب رسمي وآخر غير رسمي، فاكتفوا بالاحتكام إلى معياري اللغة والجمالية ونوع المضمون وفائدته.